السيد محمد كاظم القزويني
358
طب الإمام الصادق ( ع )
طلوع الشّعر في وجه الرجل دون المرأة فإذا أدرك وكان ذكرا طلع الشعر في وجهه ، فكان ذلك علامة الذّكر وعزّ الرّجل الذي يخرج به من حدّ الصّبا وشبه النساء . وان كانت أنثى يبقى وجهها نقيّا من الشّعر ، لتبقى لها البهجة والنضارة التي تحرّك الرجل لما فيه دوام النسل وبقاؤه . العبرة بما تقدّم اعتبر يا مفضّل فيما يدبر به الانسان في هذه الأحوال المختلفة ، هل ترى مثله يمكن ان يكون بالاهمال ؟ أفرأيت لو لم يجر اليه ذلك الدم وهو في الرحم ألم يكن سيذوى « 1 » ويجفّ كما يجفّ النبات إذا فقد الماء ؟ ! ! ولو لم يزعجه المخاض عند استحكامه ألم يكن سيبقى في الرحم كالموؤد « 2 » في الأرض ؟ ولو لم يوافقه اللبن مع ولادته ألم يكن سيموت جوعا أو يغتذي بغذاء لا يلائمه ولا يصلح عليه بدنه ؟ ! ولو لم تطلع له الأسنان في وقتها ألم يكن سيمتنع عليه مضغ الطعام واساغته « 3 » ؟ ! أو يقيمه على الرضاع فلا يشتد بدنه ولا يصلح لعمل ثم كان يشغل أمه بنفسه عن تربية غيره من الأولاد .
--> ( 1 ) - ذوى العود والبقل : ذبل ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) - وأد البنت : دفنها في التراب وهي حيّة ، فالابنة موؤودة ( المنجد ) . ( 3 ) - اساغ الطعام : سهّل مدخله في الحلق ( أقرب الموارد ) .